Three Wishes logo

الكاتاتونيا

Catatonia

Catatonia

هذه المعلومات موجّهة لأي شخص يعاني من الكاتاتونيا أو عانى منه في الماضي. كما أنها موجهة أيضاً لأي شخص يعرف أو يرعى شخصاً مصاباً بالكاتاتونيا.

الكاتاتونيا هي حالة يكون فيها الشخص مستيقظاً لكنه لا يبدو متجاوباً مع الآخرين ومع البيئة المحيطة به. يمكن أن تؤثر الكاتاتونيا على حركة الشخص وكلامه وسلوكه بطرق متعددة. يمكن أن يكون لها عدد من الأسباب المختلفة. ومع ذلك، فإن السبب المحدد الذي يؤدي إلى إصابة شخص ما بالكاتاتونيا غير واضح، وهناك حاجة إلى مزيد من البحث في هذا المجال.

يمكن أن يظهر الكاتاتونيا فجأة أو تدريجياً. في الماضي، كان يقال إن الأشخاص المصابين بالكاتاتونيا يجلسون في أوضاع غريبة لأيام متتالية. ونعلم الآن أن المصابين بالكاتاتونيا يمكن أن يعانوا أيضاً من العديد من الأعراض الأخرى.

إذا ظهرت على شخص ما ثلاثة أو أكثر من الأعراض التالية، فقد يكون مصاباً بالكاتاتونيا:

قد تأتي هذه الأعراض وتختفي وقد تصبح أكثر أو أقل حدة. يمكن أن تختلف أعراض الكاتاتونيا بين الأفراد. في حين أن بعض الناس قد يتحركون قليلاً جداً، قد يبدو آخرون مضطربين للغاية.

من الضروري طلب المساعدة إذا لاحظت ثلاثة أعراض أو أكثر من هذه الأعراض في نفسك أو في شخص آخر. المساعدة متاحة من طبيبك العام أو فريق الصحة النفسية أو عن طريق الاتصال بالرقم 111 التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS).

يمكن أن تحدث الكاتاتونيا في العديد من الحالات. وتشمل:

الحالات النفسية مثل:

الحالات البدنية مثل:

إذا كان شخص ما مصابًا بالكاتاتونيا، يجب على فريقه الطبي دائمًا التحقق مما إذا كان هناك سبب جسدي.

على الرغم من أن هذه الأمراض يمكن أن تسبب الكاتاتونيا، إلا أن الطريقة التي تتسبب فيها ذلك غير واضحة.

ليس كل من يعاني من هذه الحالات النفسية والجسدية سيصاب الكاتاتونيا، ولا نعرف بالضبط سبب ذلك.

تشير الأبحاث إلى أن المواد الكيميائية في الدماغ مثل حمض الغاما أمينوبوتيريك والغلوتامات والدوبامين قد تكون ذي صلة. تؤثر هذه المواد الكيميائية على عمل الدماغ، ويُعتقد أن الحصول على الكثير منها أو على كميات غير كافية قد يرتبط بإصابة الشخص بالكتاتونيا.

يمكن أن تصيب الكاتاتونيا أيضاً الأشخاص المصابين باضطرابات طيف التوحد (ASD). يمكنك معرفة المزيد عن هذا الموضوع عبر موقع الجمعية الوطنية للتوحد (National Autistic Society).

تشير التقارير إلى أن الكاتاتونيا تؤثر على حوالي 1 من كل 10 أشخاص من المرضى الداخليين في مرافق الصحة النفسية. ومع ذلك، هناك أدلة تشير إلى احتمال وجود حالات لم يتم اكتشافها.

بصرف النظر عن وجود حالة صحية مرتبطة بالكاتاتونيا، لا نعرف ما هي عوامل الخطر التي تجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالكاتاتونيا.

لدى البالغين، يبدو أن الكاتاتونيا أكثر شيوعاً لدى النساء مقارنة بالرجال.

أما لدى الأطفال والمراهقين، فالكاتاتونيا أقل شيوعاً. معظم الأطفال المصابين بالكاتاتونيا تظهر عليهم الأعراض خلال فترة المراهقة. في هذه الفئة العمرية، يبدو أن الكاتاتونيا تصيب الذكور بمعدل ضعف الإناث.

هناك فحوصات متعددة قد يجريها الطبيب للتأكد مما إذا كان الشخص مصاباً بالكاتاتونيا وتحديد سببه. معرفة السبب المحتمل للكاتاتونيا تساعد الطبيب في تحديد العلاج المناسب.

إذا كان هناك اشتباه في إصابتك بالكاتاتونيا، سيأخذ طبيبك في الاعتبار ما يلي:

يُمكن علاج حالات الكاتاتونيا، كما يُمكن للمصابين بها تحقيق تعافٍ كامل. إذا تم تشخيص الكاتاتونيا مبكراً، فيمكن علاجه في بعض الأحيان في المنزل. ومع ذلك، غالباً ما يحتاج الشخص المصاب بها إلى علاج أو دعم مكثف. قد يعني ذلك أنهم بحاجة إلى الذهاب إلى المستشفى.

في بعض الأحيان ، يكون علاج السبب الأساسي للكاتاتونيا كافياً لعلاجها أيضاً. على سبيل المثال، إذا كان لدى شخص ما اضطراب ثنائي القطب ، فمعالجة هذا الاضطراب قد يعالج الكاتاتونيا في نفس الوقت. ومع ذلك، سيحتاج معظم الناس أيضاً إلى علاج محدّد للكاتاتونيا.

غالباً ما يتم علاج الكاتاتونيا بدواء يسمى اللورازيبام. اللورازيبام هو البنزوديازيبين، وهو نوع من الأدوية المهدئة. يعني ذلك أنه يساعد على إبطاء وظائف الجسم والدماغ وإرخاء العضلات. كما أنه يستخدم لعلاج نوبات الصرع، وعلى المدى القصير يمكن استخدامه لعلاج القلق والأرق ونوبات الهلع.

في بعض الأحيان، يعتقد الأطباء أن شخصاً ما مصاب بالكاتاتونيا ولكن قد لا يكونون متأكدين. عندما يحدث ذلك، وقبل بدء العلاج الكامل، قد يعطي الطبيب الشخص جرعة واحدة من اللورازيبام. ويسمى ذلك "بالتحدي".

فإذا تحسنت أعراض الشخص بعد جرعة واحدة، قد يساعد ذلك الطبيب في تأكيد تشخيص الكاتاتونيا.

إذا كنت مصاباً بالكاتاتونيا، فيمكن إعطاؤك اللورازيبام بإحدى الطريقتين:

يكسر الجسم مادة اللورازيبام في غضون ساعات قليلة. لذلك، بمجرد تأكيد حالة الكاتاتونيا وتشخيصها، سيحتاج معظم الناس إلى تناول اللورازيبام أكثر من مرة يومياً وفقاً لجدول زمني منتظم. قد تكون هناك حاجة إلى جرعات كبيرة لعلاج الكاتاتونيا بشكل فعال.

عندما تكون الأعراض أكثر حدة أو لا تتحسن مع اللورازيبام، يمكن التفكير في خيار علاج مختلف.

إذا لم يستطع شخص ما الحركة أو الأكل أو الشرب، فقد يصاب بوعكة جسدية شديدة. إذا حدث ذلك، فقد يتم تقديم العلاج بالصدمة الكهربائية للمريض. هذا هو العلاج الذي يتم فيه تحفيز دماغ الشخص بنبضات كهربائية قصيرة أثناء وجوده تحت التخدير العام نائماً. قد يوصف للشخص دورة العلاج بالصدمة الكهربائية على مدى عدة أسابيع للمساعدة في تخفيف أعراضه.

العلاج بالصدمات الكهربائية فعال جداً في علاج الكاتاتونيا. يمكنك معرفة المزيد عن العلاج بالصدمة الكهربائية من خلال قراءة مرجع العلاج بالصدمات الكهربائية بالكلية.

عندما يتم علاج شخص مصاب بالكتاتونيا، قد تحتاج تغذيته إلى المراقبة للحفاظ على صحته. وللقيام بذلك، قد يقوم الأطباء والممرضات بفحص اختبارات الدم والبول والصحة الجسدية العامة.

إذا لم يحصل شخص مصاب بالكاتاتونيا على العلاج، فقد تتدهور حالته بشكل سريع. يمكن أن يكون للحالة غير المعالجة التأثيرات التالية:

إذا تُركت دون علاج، فقد تؤدي هذه التأثيرات في بعض الأحيان إلى وفاة الشخص.

تتحسن أعراضها لدى حوالي 8 من كل 10 أشخاص مصابين بها بعد جرعة واحدة من اللورازيبام.

لا توجد قاعدة للمدة التي يجب أن يستمر فيها الشخص في تناول اللورازيبام، حيث تختلف الاستجابة لهذا الدواء من شخص إلى آخر. في بعض الأحيان يحتاج الشخص إلى جرعة واحدة فقط من اللورازيبام. ومع ذلك، سيحتاج معظم الناس إلى جرعات أخرى لعلاجها بشكل كامل.

بمجرد بدء العلاج، يتحسن معظم المصابين بها في غضون ساعات أو أيام قليلة، ولكن بالنسبة للأشخاص الآخرين قد يستغرق الأمر بضعة أسابيع.

يعتقد أن الكاتاتونيا الناجمة عن اضطرابات المزاج من المرجح أن يستجيب للعلاج أكثر من الناجم عن الذّهان. مع ذلك، فإن علاج كلتا الحالتين له نتائج جيدة.

غالباً ما يمكن إيقاف اللورازيبام بمجرد علاج السبب الأساسي وراء الكاتاتونيا. في بعض الحالات، يمكن أن تعود أعراض الكاتانونيا عند إيقاف اللورازيبام. إذا حدث ذلك، فقد تكون هناك حاجة إلى دورة علاج أطول.

لا ينصح باستخدام اللورازيبام على المدى الطويل ويجب إيقافه في أسرع وقت ممكن. عندما يحين الوقت لشخص ما للتوقف عن استخدام اللورازيبام، يجب أن يتم ذلك تدريجياً، ولا ينبغي أبداً إيقاف اللورازيبام بشكل مفاجئ.

حتى إذا اختفت الأعراض لدى شخص ما، فقد لا يزال بحاجة إلى علاجات أخرى لعلاج السبب الأساسي. على سبيل المثال، إذا كان لديهم مرض جسدي أو نفسي، فقد لا يزالون بحاجة إلى علاج للمساعدة في ذلك.

إذا كنت تعتقد أن صديقك أو أحد أفراد أسرتك أو أي شخص تعتني به قد يكون مصابا بالكاتاتونيا، فتحدث إلى طبيبه أو ممرضته أو اتصل بـ 111 على هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS).

إذا كنت مصاباً بالكاتاتونيا، فسيجيب طبيبك أو ممرضك على أي أسئلة قد تكون لديك ويمكنهم تزويدك بمزيد من التفاصيل.

يمكنك العثور على مزيد من المعلومات حول الكاتاتونيا هنا:

أَعدَتْ هذهِ المَعلومات، هيئةُ تحريرِ المشاركةِ العامةِ التابعةُ الكلية الملكية للأطباء النفسيين (Royal College of Psychiatrists). وتعكسُ أفضلَ الأدلةِ المتاحة في وَقتَ الكِتابة هذا التقرير.

المؤلفون الخُبراء: د. إيما سالتر، د. حسام خليل، د. نبيل هلال

المصادر الكاملة لهذا المرجع مُتاحة عند الطلب.

Source: Royal College of Psychiatrists