Three Wishes logo

القلق واضطراب القلق العام

Anxiety and generalised anxiety disorder (GAD)

Anxiety and generalised anxiety disorder (GAD)

ما هو القلق؟

القلق شعور طبيعي نمر به جميعاً من وقت إلى آخر، خاصةً عندما نواجه خطراً أو ضغطاً أو مشكلة أو حالة من عدم اليقين.

قد نشعر بالقلق قبل حدث مهم أو خلال فترة صعبة، وغالباً ما يخف عندما يتغير الموقف أو يزول مصدر الضغط.

القلق ليس دائماً مرضاً، وفي بعض المواقف يمكن أن يساعدنا على الانتباه والاستعداد والتعامل مع الخطر.

متى يصبح القلق مشكلة؟

قد يحتاج القلق إلى مزيد من الاهتمام عندما:

• يكون شديداً أو مستمراً لفترة طويلة. • يصعب التحكم فيه. • يحدث حتى عندما لا يكون هناك خطر واضح. • يؤثر في النوم أو التركيز أو الصحة الجسدية. • يمنع الشخص من العمل أو الدراسة أو القيام بأنشطته اليومية. • يؤثر في العلاقات والحياة الأسرية. • يدفع الشخص إلى تجنب كثير من المواقف أو الأنشطة.

كيف يمكن أن أشعر بالقلق؟

يمكن أن يؤثر القلق في الأفكار والمشاعر والجسد.

قد يشعر الشخص بـ:

• التفكير المستمر في المشكلات أو توقع الأسوأ. • صعوبة في التركيز أو الاسترخاء. • التوتر أو سرعة الانفعال. • الشعور بالخوف أو عدم الأمان. • صعوبة في النوم. • سرعة ضربات القلب. • التعرق أو الارتجاف. • الدوخة أو ضيق التنفس. • اضطراب المعدة أو الغثيان. • شد أو آلام في العضلات. • التعب والإرهاق.

تختلف الأعراض من شخص إلى آخر، ولا يعاني الجميع من الأعراض نفسها.

ماذا عن ظروف الحرب والنزوح؟

الخوف والقلق قد يكونان استجابة طبيعية جداً لظروف غير طبيعية أو خطرة.

الحرب، والنزوح، وفقدان الأحبة أو المنزل، والإصابة، وعدم الاستقرار، والمخاوف المالية، والانفصال عن الأسرة وعدم اليقين بشأن المستقبل يمكن أن تؤثر جميعها في الشعور بالأمان والصحة النفسية.

لذلك فإن الشعور بالقلق بعد تجارب قاسية لا يعني تلقائياً أن الشخص يعاني من اضطراب نفسي.

لكن إذا أصبح القلق مستمراً أو شديداً، أو بدأ يمنع الشخص من ممارسة حياته اليومية، فقد يكون من المفيد الحصول على مساعدة.

ما هو اضطراب القلق العام؟

اضطراب القلق العام هو أحد اضطرابات القلق.

يعاني الشخص عادةً من قلق مفرط ومستمر حول عدد من جوانب الحياة، ويجد صعوبة في التحكم بهذا القلق.

وقد يصاحب ذلك التوتر، والتعب، وصعوبة التركيز، واضطراب النوم، وسرعة الانفعال أو الشعور الدائم بعدم الارتياح.

التشخيص لا يعتمد على وجود عرض واحد، بل على طبيعة الأعراض ومدتها وتأثيرها في حياة الشخص، مع النظر إلى ظروفه وتجارب حياته.

ما الذي يمكنني فعله لمساعدة نفسي؟

قد تساعد بعض الخطوات البسيطة في تخفيف القلق:

• التحدث مع شخص تثق به. • محاولة المحافظة على روتين يومي قدر الإمكان. • تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ. • ممارسة نشاط بدني مناسب وآمن. • تقليل الإفراط في الكافيين ومشروبات الطاقة. • ممارسة التنفس الهادئ أو أساليب الاسترخاء. • تقسيم المشكلات الكبيرة إلى خطوات أصغر يمكن التعامل معها. • تخصيص وقت لأنشطة مريحة أو ذات معنى. • المحافظة على التواصل مع الأسرة والأصدقاء والأشخاص الداعمين.

ليس المطلوب أن تختفي كل مشاعر القلق. الهدف هو أن تصبح أكثر قدرة على التعامل معها وألا تسيطر على حياتك.

متى أطلب المساعدة؟

فكر في التحدث مع مختص صحي مؤهل إذا كان القلق:

• شديداً أو مستمراً. • يؤثر في نومك أو صحتك. • يمنعك من العمل أو الدراسة أو القيام بمهامك اليومية. • يؤثر في علاقاتك أو حياتك الأسرية. • يجعلك تتجنب كثيراً من الأشياء التي تحتاج أو ترغب في القيام بها. • يصاحبه اكتئاب أو استخدام للكحول أو مواد أخرى للتأقلم.

إذا شعرت بأنك غير قادر على الحفاظ على سلامتك، أو كانت لديك أفكار بإيذاء نفسك أو الانتحار، اطلب مساعدة صحية عاجلة من أقرب خدمة صحية أو طوارئ متاحة، وأخبر شخصاً تثق به ولا تبقَ وحدك.

ما العلاجات التي يمكن أن تساعد؟

يمكن علاج اضطرابات القلق، ويعتمد العلاج المناسب على احتياجات الشخص وظروفه.

قد يشمل:

• التثقيف وفهم طبيعة القلق. • استراتيجيات عملية للمساعدة الذاتية. • العلاج أو الدعم النفسي. • العلاج المعرفي السلوكي (CBT). • معالجة الاكتئاب أو اضطرابات النوم أو المشكلات النفسية المصاحبة. • الأدوية عندما تكون مناسبة طبياً.

قد يحتاج بعض الأشخاص إلى أكثر من نوع من الدعم.

العلاج النفسي

يمكن أن تساعد العلاجات النفسية الشخص على فهم العلاقة بين أفكاره ومشاعره وتصرفاته، وتطوير طرق أكثر فاعلية للتعامل مع القلق.

يُعد العلاج المعرفي السلوكي (CBT) من العلاجات المستخدمة لاضطرابات القلق، ويمكن تكييف الدعم النفسي بما يتناسب مع ظروف الشخص وثقافته وتجاربه.

ماذا عن الأدوية؟

قد تكون الأدوية مفيدة لبعض الأشخاص عندما يكون القلق شديداً أو مستمراً.

تُستخدم بعض مضادات الاكتئاب أيضاً في علاج اضطرابات القلق، رغم اسمها.

وقد تُستخدم بعض الأدوية المهدئة، مثل البنزوديازيبينات، لفترات قصيرة في حالات محددة، لكنها قد تسبب الاعتماد ولا تُعد عادةً علاجاً طويل الأمد للقلق. لذلك يجب استخدامها فقط تحت إشراف طبي.

لا تستخدم دواءً وُصف لشخص آخر، ولا تشترِ أدوية نفسية من السوق غير الرسمية أو من مصادر غير موثوقة.

كيف أدعم شخصاً يعاني من القلق؟

ابدأ بالاستماع إليه ومحاولة فهم ما يمر به.

قد يكون من المفيد:

• الاستماع دون إصدار أحكام. • تجنب عبارات مثل «لا تقلق» أو «الأمر بسيط». • سؤاله عما قد يساعده. • تشجيعه بلطف على الاستمرار في أنشطته اليومية عندما يكون ذلك آمناً وممكناً. • مساعدته في الوصول إلى دعم مهني إذا كان القلق يؤثر بشكل واضح في حياته.

يختلف الناس في طريقة التعبير عن القلق بحسب شخصياتهم وتجاربهم وثقافتهم وظروفهم، لذلك قد لا يكون القلق واضحاً دائماً للآخرين.

تذكّر

القلق جزء طبيعي من الحياة، ووجوده خلال الحرب أو النزوح أو ظروف عدم الاستقرار قد يكون استجابة مفهومة لما يمر به الشخص.

لكن القلق عندما يصبح شديداً أو مستمراً أو يبدأ بالسيطرة على الحياة اليومية يستحق الاهتمام.

طلب المساعدة ليس علامة ضعف، وهناك طرق فعالة لمساعدة الأشخاص على التعامل مع القلق وتحسين حياتهم.

تنبيه طبي

هذه المعلومات للتوعية والتثقيف الصحي العام، ولا تُعد بديلاً عن التقييم أو التشخيص أو العلاج الفردي من قبل مختص صحي مؤهل

Source: Royal College of Psychiatrists