تُلقي هذه النشرة الضوء على الفُصام لدى الشباب. وتستكشف مدى انتشار مرض الفُصام وما هي مسبباته وأعراضه الشائعة بالإضافة إلى التشخيص والعلاجات المتاحة. وقد أُعدت هذه النشرة للأطفال والشباب وعائلاتهم ومقدمي الرعاية والمدارس.
يعد الفُصام مرضا عقليا يؤثر على الأفكار والمشاعر والسلوكيات. ويعاني المصابون بالفُصام من أعراض الذهان (صعوبة التفريق بين ما هو حقيقي وما هو وهمي)، ومعتقدات وأفكار وتجارب غير مألوفة. يعتبر الفُصام نوعا من أنواع الذهان، وهو يختلف عن الأمراض الذهانية الأخرى مثل الاضطراب الفُصامي العاطفي والاضطراب الوهمي.
قد يتعرض بعض الأشخاص لما يعرف بـ «نوبة ذهان»، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن تتطور الحالة إلى فُصام. بإمكانك إيجاد المزيد من المعلومات حول الذهان في نشراتنا الخاصة بالذهان.
يصاب شخص واحد من أصل مئة شخص بالفُصام خلال حياتهم. ومن النادر جدا إصابة الأطفال الصغار بالفُصام وعادة ما يبدأ عند الأشخاص في أواخر سن المراهقة.
مازلنا غير متأكدين بعد حول أسباب الإصابة بالفُصام. يُحتمل أن تكون مزيجا من عدة عوامل مختلفة قد تتغير من شخص لآخر:
عند التفكير في أسباب الإصابة بالفُصام، يجدُر بنا أن نعي أن هناك الكثير من العوامل المختلفة المسؤولة عن ذلك، وأنه لا يوجد عامل خطر واحد يسبب الفُصام.
يتعرض الأشخاص المصابون بالفُصام لأعراض ذهانية تتضمن مايلي:
إذا كنت تعاني من أعراض الفُصام، قد يُخبرك الأشخاص من حولك بأنك تتصرف بغرابة. على سبيل المثال، قد يلاحظ الأشخاص الآخرون أنك تتحدث أو تضحك مع نفسك.
إذا كنت تعاني من الفُصام قد تجد صعوبة في:
يمكنك الشعور ببطء في الحركة، وأن انفعالاتك أقل حدة. قد يبدو سلوكك بالنسبة للآخرين غير مألوف أوغير متوقع أو غير لائق.
إذا كنت تعاني أو تعرف شخصا آخر يعاني أياً من هذه الأعراض ، أو كان الأشخاص الذين من حولك قلقين حول تصرفاتك، اطلب المساعدة من شخص تثق به، أو تحدث مع الطبيب العام الخاص بك.
قد تتطور أعراض الفُصام بشكل مفاجئ أو قد تبدأ بشكل تدريجي. من أجل تشخيص شخص بالفُصام، يجب أن تكون الأعراض:
من الضروري طلب المساعدة في أقرب وقت ممكن. فكلما تلقيت العلاج بشكل مبكر، زادت فرصة تعافيك بشكل أفضل.
تحدث إلى شخص تثق به إذا شعرت أنك أو شخص تعرفه ربما يعاني من أعراض الفُصام. قد يكون هذا الشخص أحد الأقارب أو مقدم الرعاية أو صديق أو معلم.
ستكون الخطوة التالية أن تتحدث أنت أو أحد الأقارب أو مقدم الرعاية مع الطبيب العام الخاص بك أو ممرضة المدرسة. يمكنهم مساعدتك لتلقي الدعم من خدمات الصحة العقلية للأطفال والمراهقين، أو من فريق/خدمة التدخل المبكر المختص بالتعامل مع الشباب الذين يعانون من الذهان.
إذا كنت تعاني من الذهان أو الفُصام، فمن الممكن أن لا تدرك أنك لست على ما يرام، وقد يلاحظ الأشخاص الذين حولك ذلك أولا ويرغبوا في مساعدتك للحصول على المساعدة. وقد تكون هناك حاجة إلى دخولك المستشفى في حال تعرضك لانتكاسات شديدة حتى تستقر حالتك.
إن الحصول على المساعدة لنفسك أو لشخص آخر تعرفه قد يشعرك بالخوف والارتباك الشديدين. كلما طلبت المساعدة بشكل أسرع، كلما ازدادت فرصة التعافي من المرض لديك أو لدى الشخص الذي تعرفه.
تعتمد كيفية علاج مرضى الفُصام على احتياجاتهم الفردية. إذا كنت تعاني من الفُصام، فإن علاجك غالبا ما سيتضمن الأشياء التالية.
قد يصف لك الطبيب الخاص بك أدوية تدعى «مضادات الذهان». تعتبر هذه الأدوية جزءا هاما في علاج الفُصام، بحيث تساعد في تقليل الأعراض. قد تحتاج إلى تناول هذه الأدوية يوميا، أوعدة مرات خلال اليوم لمدة طويلة من أجل البقاء بحالة جيدة.
هناك أنواع عديدة من مضادات الذهان، ويمكنك العمل مع طبيبك لتحديد النوع مناسب لك. يمكن أن يكون للدواء أعراض جانبية مثل أي دواء آخر. سيشرح لك طبيبك تلك الأعراض حتى يتسنى لك معرفة ما يمكن توقعه.
يمكن أن تكون العلاجات عن طريق المحادثة مفيدة مثل العلاج المعرفي السلوكي وتقديم المشورة والعلاج الأسري. وتكون هذه العلاجات مصحوبة باستخدام الدواء.
إذا كنت تتناول أدوية أو تعاني من مرض جسدي، فقد تحتاج لعلاج ومساعدة خاصة قصد التعامل مع هذا الأمر. قد تحتاج أنت والأشخاص الداعمين لك للمساعدة لفهم مرضك بشكل أفضل، وكيفية التعامل معه، وكيفية تقليل احتمالية إصابتك بالمرض مرة أخرى. قد تحتاج للدعم حتى تعيد بناء ثقتك بنفسك لتستمر في الذهاب إلى المدرسة أو الكلية أو عملك.
تمت المراجعة من قبل الكلية الملكية للأطباء النفسيين وهيئة تحرير المشاركة العامة للأسرة والطفل ومركز التعاون الوطني للصحة العقلية.
يتضمن هذا المورد أفضل الأدلة المتاحة وقت كتابته.
المراجع الكاملة لهذا المورد متاحة عند الطلب.

