Three Wishes logo

التأقلم مع التوتر للأطفال والشباب

Coping with stress

Coping with stress

هذا المصدر موجه للشباب، ويستعرض ماهية التوتر، وشعوره، والأسباب المؤدية إليه، وما الذي يمكنك فعله حياله، وأين يمكنك الحصول على دعم إضافي إذا احتجت إليه.

التوتر غالباً ما يكون مزيجاً من الشعور بالضغط، والقلق، والإحباط، والحزن أوالغضب.

الإحساس بالتوتر شائع جداً، ويشعر به الجميع من حين لآخر. إن الناس من كل الأعمار يشعرون بالتوتر، بل حتى الأطفال الرضع تظهر عليهم علامات الضيق. نتعلم جميعاً كيف نتعامل مع التوتر بطرق مختلفة. وتعتمد قدرتنا على التحكم في مستويات التوتر على الظروف المحيطة- أين نحن، من معنا أو حتى المرحلة الحياتية التي نحن فيها.

غالباً ما يكون التوتر شعوراً طبيعياً تماماً، ويعدّ استجابة للتحديات الشائعة في الحياة اليومية. و لكن أحياناً يمكن أن يكون مبالغاً فيه، وعند بعض الأشخاص قد يكون متعلقا بالأمراض النفسية.

جميعنا لدينا استجابات مختلفة للتوتر، و نقطة بداية الشعور بالتوتر تختلف أيضاً من شخص لآخر.

للتوتر آثار إيجابية وأخرى سلبية. إن القليل من التوتر عادة ما يكون جيداً ويمكنه في بعض الأحيان أن يساعدنا على الاستعداد والأداء بشكل أفضل.

و لكن عندما تفرط في الشعور بالتوتر أو تكون متوتراً لفترات طويلة فقد يكون هذا مدمراً. في الأسفل بعض الآثار السلبية للتوتر على البدن والعقل والسلوك.

استجابة التوتر (المعروفة أيضاً باستجابة الكر، أو الفر، أو التجمد) يتم تفعيلها عندما يشعر شخص بالتهديد، سواء من موقف أو من كثرة الأفكار غير المفيدة. عادة ما يتم تفعيل استجابة التوتر بسبب ما يعتبره الشخص كتهديد، ولا يهم بالضرورة مدى كبر أو صغر هذا التهديد في الواقع.

في بعض الأحيان، يمكن حتى للمناسبات السعيدة أن تكون مثيرة للتوتر. على سبيل المثال: التخرج، أو الانتقال إلى مدرسة جديدة أو عمل جديد، أو مقابلة أشخاص جدد أو ولادة فرد جديد في العائلة. أسباب أخرى محتملة لشعورك بالتوتر:

إن كنت تتعرض (أو سبق وتعرضت) لأي نوع من الاعتداء وتشعر بخطر حالي، اتصل بالشرطة فوراً.

إن كنت تشعر أنك لا تستطيع فعل ذلك، نحن نشجعك على التواصل مع شخص بالغ تثق به (كمعلم أو أحد أفراد العائلة أو طبيب) أو تواصل مع خدمة دعم مثل: خط الطفل (Childline) للحصول على المزيد من النصائح والدعم. يمكنك معرفة المزيد عن الخدمات المتاحة في نهاية هذا المرجع.

هناك عدة طرق منها مفيدة ومنها غير مفيدة للتعامل مع التوتر. من المرجح انك قمت بالفعل بتجربة بعض الأمور التي تساعدك على التأقلم مع التوتر. غالبًا ما نلجأ إلى استراتيجيات أثبتت فعاليتها معنا في الماضي، وقد نختار أحياناً أنماطًا نأخذها من عائلتنا وأصدقائنا لتساعدنا على التكيف مع الضغوطات .

هناك بعض الطرق التي تساعد في التعامل مع التوتر، و بعض الطرق غير مساعدة وقد تسبب ضررا أكثر من الفائدة.

فكر بما يجعلك هادئاً أو سعيداًٌ. عادةً ما يتم التغاضي عن الأشياء الأساسية مثل الاعتناء بالنفس عندما يتعلق الأمر بمعالجة التوتر. قد يعني هذا:

إن أمكن، حاول أن تكتشف السبب في شعورك بالتوتر. يمكن أن يكون السبب حدثاً كبيرا وقع أو على وشك الوقوع، أو ربما قد يكون مزيجا من الأمور الصغيرة. بعض الأسباب يكون اكتشافها أسهل من غيرها.

قد يكون التحدث إلى شخص تثق به حلّاً فعّالاً جداً في مساعدتك على التعامل مع التوتر. بعض الشبّان يجدون في العناق مسكناً جيداً جداً للتوتر على الرغم من أنه ليس مفضلاً عند الجميع! قد تُشكل بعض المشكلات عبئًا ثقيلًا يصعب تحمله بمفردك، لكن وجود شخص آخر بجانبك من الممكن أن يساعدك على مشاركة العبء. قد تكونَ معه قادراً على إيجاد طريقة للتغلب على الموقف المسبب للتوتر.

أحيانًا قد نشعر بأن استخدام طرق تأقلم غير فعالة أسهل بكثير من استخدام الفعالة منها. بعض الطرق غير المساعدة في التعامل مع التوتر تتضمن:

هذه الأشياء يمكن أن تخفف التوتر على المدى القصير، ولكن غالبا ما تسبب ضرر أكبر على المدى البعيد. تُعد السجائر والكحول والمخدرات موادّ مسببة لللإدمان يمكن أن تسبب لك ولأحبابك توتر إضافي في المستقبل.

وأخيراً، تذكر أنك ما زلت شاباً و يتوجب على البالغون حولك يتوجب تحمل مسؤولية مساعدتك خلال الأوقات العصيبة. فقد يستطيعون مساعدتك على تعلم كيفية إدارة وقتك بشكل أفضل والتفكير بإيجابية أكثر، و ربما يساعدوك على قراءة كتب في المساعدة الذاتية أو الوصول إلى مصادر متاحة على الإنترنت للتعامل مع التوتر. تركز بعض هذه المصادر على أساليب التنفس و تحدي الأفكار السلبية.

الشعور بالتوتر يعتبر أمراً طبيعياً، ولكن عندما تشعر أن حالة التوتر التي تمر بها حادة أو أنها تحدث لفترات طويلة، عندها يحين الوقت لطلب المساعدة. علامات تدل على أن التوتر يصبح أكثر من اللازم:

إن كنت تشعر بأنك عالق وكأنه لا يوجد طريق للخروج ولا حل لمشاكلك، فمن الضروري طلب المساعدة.

التوتر هو شعور شائع يشعر به الناس من وقت لآخر. لكن إن كان لديك مشاكل في صحتك النفسية، فقدرتك على التعامل مع التوتر قد تكون أقل مقارنة بالناس الآخرين.

الشعور بالتوتر لا يعني أنه لديك مشكلة في صحتك العقلية أو انك في حاجة إلى خدمات متخصصة في الصحة النفسية. لكن إذا كان لديك مخاوف تجاه صحتك النفسية، يستطيع الطبيب مراجعة أعراضك لكي يقيّم ما إذا كان لديك مشكلة نفسية معينة.

حالات كالقلق والاضطرابات والاكتئاب و اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) قد تتطلب علاجات معينة. لا يمكن لأي شيء أن يزيل شعور التوتر بشكل كامل. ومع ذلك، فإن هناك طُرقًا عديدةً تستطيع من خلالها إدارة التوتر وتُجنّبك الشعور بالإرهاق.

من المهم أن تتحدث إلى شخصٍ تثق به، أو تذهب إلى شخص بالغ يمكنه مساعدتك في الحصول على الدعم. قد يكون ذلك الشخص:

قد يجد بعض الأشخاص أنه من الأيسر التحدث إلى شخص ما عبر الهاتف. انظر للأسفل لتجد تفاصيل حول المشورة الموثوقة التي تستطيع تقديم الدعم لك بصدد المشكلات الخاصة التي تواجهك.

إذا كنت قلقًا من وقع الضغط النفسي على صحتك؛ فاستشر طبيبك العام أو ممرضة المدرسة. سوف يتمكنون من إحالتك إلى الخدمات المحلية للصحة النفسية للأطفال والمراهقين (CAMHS) للحصول على مزيدٍ من المساعدة.

”بدأت منذ بضعة أشهر، في الصف الحادي عشر. كان لديّ الكثير من المهام لأُنجزها؛ لأنه كان عام الشهادة العامة للتعليم الثانوي، ولكنني قد تغيبت لمدة أسبوعين في شهر أبريل بسبب إصابتي بالتهاب اللوزتين وحاجتي إلى الخضوع إلى عملية جراحية.

”عندما عُدت إلى المدرسة، كان قد فاتني كثيرٌ من المهام، وكُلفت بفروضٍ منزليةٍ إضافيةٍ حتى أستطيع تدارك الفائت. حاولت جاهدةً إنجازها بالإضافة إلى مُقرري الدراسي؛ إلا أنني تخلفت أكثر فأكثر. بدأت بالظن أنني لن أستطيع اللحاق بما فاتني مُطلقًا، واعتقدت أنني سوف أرسب بالشهادة العامة للتعليم الثانوي.

”وبلغت مرحلة أنني لا أستطيع النوم بسبب شدة قلقي، وعلى الرغم من قضائي وقت أطول بإنجاز فروضي المنزلية؛ إلّا أنني لم أستطع التركيز حقًا بسبب استمراري بالتفكير في الكم الذي يجب علىّ إنهاؤه. كنت بالفعل حادةً ومُريعةً تجاه عائلتي، وكففت عن رؤية أصدقائي.

”لم أرد تلقي أي مُساعدة لظني بأنني سأبدو بلهاء، ولكن سحبتني أمي للقاء رئيسة العام السيدة يونغ. وأنا مُمتنةٌ لفعلها ذلك؛ لأن السيدة يونغ تفهمت تمامًا الفوضى التي أُعاني منها وساعدتني على ترتيبها.

”تحدثت إلى معلمي صفي الدراسي، وأجمعوا على أنني لا أحتاج إلى أداء جميع المهام غير المُنجزة، ولكن الأجزاء الأكثر أهمية فحسب. قضى معلمان بعض الوقت معي بعد المدرسة لاستعراض بعض الأجزاء من مقرراتي التي لم أفهمها فعليًا. مُنحت وقتًا مُستقطعًا من الدروس للّحاق بالمقرر الدراسي.

”خلال أسبوعين، أدركت تمامًا ما فاتني وشعرت بتحسنٍ كبيرٍ؛ إذ صرت أنام كما ينبغي وأرى أصدقائي مُجددًا. حصلت على درجاتٍ جيدةٍ بالشهادة العامة للتعليم الثانوي، وسوف ألتحق بالجامعة في شهر سبتمبر.“

أعد هذه المعلومات هيئة تحرير المشاركة العامة للأطفال والأسرة (CAFPEB)، التابعة للكلية الملكية للأطباء النفسيين (Royal College of Psychiatrists). والتي تعكس أفضل الأدلة المُتاحة وقت كتابة هذا المرجع.

المؤلفون الخُبراء: دكتور تسي هيو فونغ، وبروفيسور أندريا دانيس

شكر خاص للشباب الذين قدموا الملاحظات حول محتوى هذا المرجع.

المصادر الكاملة لهذا المرجع مُتاحة عند الطلب.

تاريخ النشر: أغسطس 2022

تاريخ المراجعة: أغسطس 2025

© الكلية الملكية للأطباء النفسيين ( Royal College of Psychiatrists )

Source: Royal College of Psychiatrists